الحاج سعيد أبو معاش

244

فضائل الشيعة

طينتكم كما أُخِذت لكنّا وإيّاكم سواء ، لكنْ مُزِجت طينتكم بطينة أعدائكم ، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنباً أبداً . قال : قلت : جُعلت فداك ، فتعود طينتنا ونورنا كما بدأ ؟ فقال عليه السلام : إيواللَّه يا عبدَ اللَّه ، أخبِرْني عن هذا الشعاع الزاخر من القرص إذا طلع ، أهو متّصل به أم بائن منه ؟ فقلت له : جُعلت فداك بل هو بائن منه . فقال : أفلَيسَ إذا غابت الشمس وسقط القرص عاد إليه فاتّصل به كما بدأ منه ؟ ! فقلت له : نعم ، فقال عليه السلام : كذلك واللَّهِ شيعتنا ، من نور اللَّه خُلِقوا وإليه يعودون ، واللَّهِ إنّكم لَمُلحقون بنا يوم القيامة ، وإنّا لَنشفع ونُشفَّع ، واللَّهِ إنّكم لَتشفعون فتُشفَّعون ، وما من رجل منكم إلّاوتُرفع له نارٌ عن شماله وجنّة عن يمينه ، فيُدخل أحبّاءَه الجنّة وأعداءَه النار . قال المجلسيّ : فتأمّلْ وتدبّرْ في هذا الحديث ؛ فإنّ فيه أسراراً غريبة « 1 » . ( 8 ) عن أبي عاصم عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام قال : شيعتنا جزء منّا ، خُلِقوا من فضل طينتنا ، يسوؤهم ما يسؤونا ويسرّهم ما يسرّنا ، فإذا أرادنا أحد فَلْيقصدهم فإنّهم الذي يُوصَل منه إلينا « 2 » . ( 9 ) في جامع الأخبار عن الصدوق بأسانيده عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ رضي الله عنه قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : إنّ اللَّه خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام من نور ، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا ، فسبَّحْنا فسبّحوا ، وقدّسْنا فقدّسوا ، وهلّلنا فهلّلوا ، ومجّدنا فمجّدوا ، ووحّدنا

--> ( 1 ) علل الشرائع 93 ، مرآة العقول 9 : 10 . ( 2 ) بشارة المصطفى 196 ، أمالي الطوسيّ 1 : 305 - عنه : البحار 68 : 24 / ح 43 .